بوصلة المسابقات
أرسل الرابط

هل يسمح بالتصويت الجماهيري في مسابقات Facebook في المغرب، وما حدود المنصة فيه؟

بحسب التغطيات المراجعة، لا توثق في مسابقات Facebook في المغرب سوى مسابقة واحدة عن التصويت بزر الإعجاب، هي مسابقة عام 2010 التي نظمتها Association des facebookers marocains (AFAM). أما الباقي فيتصل بتعليق حسابات وصفحات، وبسياسة WhatsApp للرسائل التجارية، وهي لا تحكم مسابقات Facebook حكما عاما. والجواب هنا يقف عند ما وثقته التغطيات، ويفصل بين ما ورد فيها وما لم يرد، ولا يتجاوزه إلى التخمين.

راجعنا هذه المعلومات في 23 أكتوبر 2026.

زر الإعجاب هو وسيلة التصويت الموثقة في مسابقات Facebook

بحسب ما نشره موقع Infomediaire، وصفت الجمعية المنظمة مسابقتها بأنها اختيار أفضل عشرة فيسبوكيين مغاربة، ويضغط الجمهور فيها على زر الإعجاب لاختيار من يريد. وتنص القاعدة على أن المشارك لا يصوت إلا مرة واحدة لكل متقدم، عبر النقر على الزر نفسه.

والفرق بين هذه القاعدة وأي قاعدة أخرى مهم للقارئ، لأن القاعدة تنظم سلوك التصويت داخل مسابقة بعينها، ولا تصلح لأن تفسر كيف تتعامل مسابقات أخرى مع الزر نفسه. ويقرأ القارئ هذه المعلومة بوصفها قاعدة مسابقة، لا قاعدة منصة، وهذا الفرق هو ما يحميه من الخلط بين الحالتين.

والزر في المسابقة الموثقة هو الوسيلة الوحيدة المذكورة، ولا تصف التغطيات وسيلة أخرى كالنماذج أو الرسائل. فالقارئ الذي يسأل عن التصويت في مسابقة مغربية أخرى يجد هنا نقطة مقارنة واحدة، لا قائمة من الوسائل يختار منها.

المنظم في المسابقة الموثقة جمعية مغربية للمستخدمين

AFAM هي الجهة التي أدارت المسابقة، وهذا يعني أن الجهة المعلنة هي التي تتحمل القواعد المنشورة لمسابقتها. وإذا أراد القارئ أن يعرف من يملك القرار فيها، فالجواب الأقرب هو الجهة المنظمة نفسها.

ويكفي هذا المثال ليميز القارئ بين مسابقة منظمة بقواعد مكتوبة، وبين نشاط يقوم على مشاركة عامة على المنصة دون منظم معلن. فالأولى تقبل الفحص، والثانية لا يمكن فحصها بقواعد محددة، وهذه التفرقة تكفي لتوجيه القراءة قبل أي تصويت.

تعليق الحسابات والصفحات إعلان عام لا قاعدة لمسابقة

بحسب ما نشره موقع Bladi، قالت Facebook في 19 يناير 2021 إنها علقت أكثر من 2800 حساب وصفحة من 11 دولة، بينها المغرب. الرقم يخص إجراء المنصة في عدة دول معا، ولا يخص مسابقة بعينها، وهذا الفرق هو أول ما يلاحظه القارئ حين يقرأ الخبر في سياق المسابقات.

ويصح أن يستشهد القارئ بالإجراء دليلا على أن المنصة تتعامل مع حسابات بعينها في المغرب، لا دليلا على قاعدة تحكم كل مسابقة. فالإعلان العام يصف ما فعلته المنصة، ولا يصف ما يجب على المنظم أن يفعله، وهذا التمييز يظهر بوضوح حين تقرأ الخبر إلى آخره.

قاعدة الرسائل التجارية في WhatsApp تخص واتساب لا Facebook

بحسب وثيقة سياسة WhatsApp للرسائل التجارية كما وصفتها التغطية، تستثنى من شرط إذن Meta مسابقات الجوائز التي تقوم على شراء منتج معروض للبيع بالتجزئة بشروطه المعتادة. الاستثناء محدد بهيكل ترويجي واحد، وليس إذنا عاما لكل مسابقة تتطلب تصويتا أو شراء.

والوثيقة تتكلم عن رسائل واتساب التجارية، ولا تذكر شيئا عن مسابقات Facebook. فمن يقرأ الاستثناء ويطبقه على صفحته على Facebook يخلط بين منصتين مختلفتين، ويفترض أن قاعدة الرسائل تحكم التصويت العلني. وإذا وجد القارئ استثناء مشابها في شروط مسابقة، فليقرأ بنوده كلها قبل أن يعتمد عليه.

ويحتاج القارئ الذي يتابع مسابقة تدار عبر أكثر من منصة إلى أن يفصل بين الرسائل والصفحات والإعلانات، لأن كل منصة تكتب قواعدها بمصطلحاتها. والوثيقة التي وصلت عن واتساب تعرف نوعا واحدا من الترويج، ولا تنقل حكمه إلى نشاط آخر على المنصة نفسها.

قاعدة المسابقة تكتبها الجهة المعلنة لا الخبر الصحفي

والقارئ الذي يبحث عن قواعد المسابقة نفسها يبدأ بالنص الذي نشرته الجهة المنظمة: الشروط، والمدة، وطريقة عد الأصوات، وما يستبعد الصوت أو المشارك. أما إعلان المنصة عن إجراء عام فيصلح للفهم، لكنه لا يحل محل النص الذي يلزم المشاركين.

فإن اختلف ما في الخبر عن نص المنظم، فالعبرة بنص المنظم، لأنه الذي يلتزم به المشارك. ويكفي القارئ أن يضع النص بجانب ما تقوله التغطيات قبل أن يصدق أحدهما على حساب الآخر.

وفي الممارسة يحسن أن يحتفظ القارئ بنسخة من نص الجهة المنظمة كما نشر وقت الإعلان، لأن الشروط قد تعدل أثناء المسابقة، ولا تستطيع التغطية الصحفية أن تؤكد أنها بقيت كما نشرت.

قانونية التصويت في مسابقات Facebook بالمغرب

لا تتناول التغطيات المراجعة القانون المغربي الذي يحكم المسابقات الترويجية أو التصويت عبر الإنترنت، فلا تجيب هذه الصفحة عن مسألة المشروعية. ما تقدمه الصفحة هو وصف ما نشر عن المسابقة الموثقة، وما يعلنه المنظم عن شروطه، دون حكم على ما إذا كان التصويت بزر الإعجاب مشروعا في ذاته.

ومن يحتاج إلى حكم قانوني في مسابقة بعينها يتجه إلى الجهة المختصة بالمسألة في المغرب، لا إلى خبر صحفي ولا إلى دليل عام. والوصف هنا لا يتحول إلى فتوى، وهذا الحد يسري على كل ما يرد من تفاصيل.

كيف تفرق بين مسابقة حقيقية ومسابقة مزيفة على Facebook

المسابقة الحقيقية الموثقة في هذه التغطيات لها ثلاثة عناصر يستطيع القارئ أن يتحقق منها: منظم معلن، وقاعدة مكتوبة، وحد واحد لعدد الأصوات لكل متقدم.

فإذا خلت مسابقة على Facebook من هذه العناصر، فالتحقق يبدأ من الصفحة التي تعلن المسابقة نفسها، لا من خبر يعيد نشرها. ومسابقة لا يظهر فيها منظم معلن يصعب أن يقارن القارئ شروطها بشيء، وهذا وحده سبب كاف للحذر، ولا يعني أن كل مسابقة دونها مزيفة.

ويستطيع القارئ أن يبدأ بسؤال بسيط: هل يذكر الإعلان اسم المنظم بوضوح؟ وهل توجد صفحة للمسابقة فيها نص القواعد؟ فإن كان الجواب لا، فقد لا تكون المشكلة في المسابقة نفسها، بل في غياب ما يمكن الرجوع إليه.

الاستبعاد من التصويت يحدده نص المنظم لا تغطية صحفية

لا تذكر التغطيات حالة استبعاد لصوت أو لمشارك في مسابقة على Facebook في المغرب، ولا تذكر أي قاعدة تحدد أسباب الاستبعاد. والحساب المعلق يبقى مسألة منفصلة عن القاعدة، لأن الخبر لا يربط تعليق الحسابات بتصويت بعينه.

والقارئ الذي يريد أن يعرف إن كان صوته سيستبعد يحتاج إلى ثلاثة أشياء: نص المنظم، والجهة التي تملك قرار الاستبعاد، وموعد إعلانه للمشاركين. فإذا غاب أحد هذه الأشياء عن إعلان المسابقة، فالسؤال يذهب إلى المنظم لا إلى المنصة ولا إلى الخبر.

والمشارك الذي يتلقى إشعارا بالاستبعاد يحتاج أن يعرف الجهة التي أصدرته، وأن يطلب نص القاعدة التي استند إليها، لأن الإشعار وحده لا يكشف ما إذا كانت القاعدة من المنصة أم من المنظم. وهذا ما يجعل السؤال عن القاعدة أهم من السؤال عن الموعد حين يكون الإشعار مختصرا.

ما يجمع الحالات الموثقة وما يفرقها على Facebook

تشترك الحالات الموثقة في أن ما وصل عنها خبر صحفي أو بيان من جهة واحدة، لا مستند كامل من المنظم. وكل واحدة منها تعرض جزءا من الصورة: التصويت بزر الإعجاب، أو تعليق الحسابات، أو استثناء الرسائل التجارية. ولا تكفي أي واحدة لتفسير الأخرى.

والفرق بينها أن الأولى مسابقة منظمة لها قاعدة تصويت محددة، والثانية إعلان عام عن إجراء في عدة دول، والثالثة قاعدة لمنصة مراسلة تخص مسابقات الجوائز. ومن يخلط بينها يخرج بصورة لا تعكس أي واحدة منها تماما.

ولهذا يبدو الفصل بين الحالات أسهل في الكتابة منه في الواقع، لأن الإعلان الواحد قد يجمع أكثر من عنصر، ويبقى القارئ مطالبا بأن يقرأ كل عنصر بمعياره الخاص.

أسئلة يطرحها القارئ على إعلان مسابقة Facebook قبل التصويت

الإعلان الذي يصلح أساسا لقرار المشاركة يجيب عن أسئلة محددة قبل أن يطلب من القارئ نقرة واحدة. من المنظم؟ وما الوسيلة التي تحسب الصوت؟ وهل يصوت المشارك مرة واحدة لكل متقدم أم أكثر؟ ومن يعد الأصوات ويراجعها؟ ومتى تعلن النتيجة، وأين؟

والتغطيات الموثقة تجيب عن بعض هذه الأسئلة لا عن كلها. فالمنظم والوسيلة والحد الفردي مذكورة في المسابقة الموثقة، أما الباقي فيبقى على القارئ أن يطلبه من الجهة المعلنة نفسها. والقارئ الذي يقف عند الإجابات الموثقة وحدها لم يكمل فحصا، بل بدأه.

وحين يغيب الجواب في الإعلان، يكون الغياب معلومة مفيدة بذاته. فالإعلان الذي لا يذكر من يعد الأصوات لم يقدم للمشارك ما يحتاجه ليثق بالنتيجة، والقرار المعقول أن يسأل القارئ قبل أن يشارك، لا أن يفترض أن الأمر على ما يرام.

الإعلان عن التعليق يذكر الحسابات والصفحات معا

يذكر إعلان Facebook الذي نقله موقع Bladi الحسابات والصفحات معا، ويعني ذلك أن المسابقة التي تدار من صفحة لا تخرج من نطاق الإعلان بالضرورة، ولا تدخل فيه بالضرورة. والإعلان لا يذكر إن كانت المسابقات من بين ما شمله التعليق، وهذا سؤال يطرحه القارئ على المنصة نفسها لا على الخبر.

وإذا كانت المسابقة تدار من حساب شخصي أو من صفحة عامة، فالإعلان يتكلم عن الاثنين دون أن يربط أحدهما بالمسابقات. ولهذا يحسن بالقارئ أن يعرف قبل المشاركة أي جهة تدير المسابقة، وأن يكتب اسمها في سؤاله للمنظم، فالاسم هو ما يحدد من يحمل المسؤولية.

القواعد والأحكام

تحققنا من التغطيات الثلاث المنشورة عن مسابقات Facebook في المغرب، وراجعناها قبل كتابة هذه الصفحة، ولم نضف إليها شيئا من المصادر الأخرى.

ما لا نفعله

ما لا نفعله هنا واضح. لا تشرح هذه الصفحة كيف يحصل المشارك على أصوات إضافية في مسابقات Facebook، ولا كيف تتجاوز الحسابات أو الصفحات قيود المنصة. لا نقدم أي تأكيد بالفوز، ولن نحكم على نزاهة منظم بناء على خبر واحد. ولا نقدم تقديرا لما ترصده المنصة من أصوات في مسابقة. ولا تنسب الصفحة إلى منصة أو منظم قاعدة لم ينشرها بنفسه. وما يقرره المنظم في مسابقته بشأن أي صوت لا تملك الصفحة تغييره. لا نقبل تصويتا تجريه جهات سياسية أو حكومية في أي مسابقة.

أسئلة شائعة

زر الإعجاب هو وسيلة التصويت الموثقة في مسابقات Facebook بالمغرب، بحسب التغطيات، وذلك في مسابقة واحدة نظمتها جمعية Association des facebookers marocains عام 2010. وفي تلك المسابقة كان التصويت بالنقر على زر الإعجاب، وهو أقرب ما تصفه التغطيات من آلية التصويت نفسها.

لا تعرض التغطيات المراجعة قاعدة من Facebook تنظم المسابقات أو السحوبات في المغرب. والإعلان الوحيد للمنصة الذي تذكره هو إجراء عام بتعليق حسابات، وهو ليس قاعدة مسابقات، ولا يصلح ليحل محل شروط المنظم.

لا، بحسب التغطيات لم تسمح المسابقة الموثقة، التي نظمتها جمعية AFAM عام 2010، للمشارك بأكثر من تصويت واحد لكل متقدم. وهذا حكم على تلك المسابقة وحدها، ولا يصلح قاعدة لكل مسابقات Facebook في المغرب.

تعد الأصوات في المسابقة الموثقة بالنقر على زر الإعجاب، ولا تذكر التغطيات كيف يجمع العدد أو كيف يراجع قبل إعلان النتيجة. فلا يصح القول إن الطريقة نفسها معتمدة في كل مسابقة.

لا تذكر التغطيات المراجعة أي مسابقة على Facebook في المغرب تتكرر كل عام. بحسب ما وصل منها، المسابقة الوحيدة المذكورة تعود إلى عام 2010، ولا تذكر أي نسخة لاحقة لها.

لا تصف التغطيات المراجعة أي عقوبة تقع على مشاركة بعينها في مسابقة مغربية. أقرب ما ورد هو إعلان Facebook، بحسب موقع Bladi، عن تعليق أكثر من 2800 حساب وصفحة في 11 دولة، بينها المغرب، في يناير 2021.