بوصلة المسابقات
أرسل الرابط

مسابقات البنوك في المغرب القائمة على تصويت الجمهور، ومن ينظمها وكيف تحسب نتائجها؟

بعض مسابقات البنوك في المغرب يمنح جائزة الجمهور بعد تصويت يجري عبر الإنترنت أو الشبكات الاجتماعية، بحسب الأمثلة المنشورة عن برنامج Bank Of Africa وجوائز Attijariwafa bank. وبحسب Hespress، أعطت جوائز Trophées Ana Maâk لدى Attijariwafa bank جائزة الجمهور في يونيو 2025 بعد تصويت عبر الإنترنت. ودورة برنامج Bank Of Africa الثانية بدأت في سبتمبر 2026 بحسب صحيفة Le Matin، وفيها جائزة جماهيرية لمشروع رابع.

راجعنا هذه المعلومات في 23 أكتوبر 2026.

أمثلة مسماة من البنوك، ولكل منها طريقة مختلفة في الحساب

برنامج Bank Of Africa بالشراكة مع Mastercard هو المثال الأول، ومنظمه معلن باسمه في النص. وبحسب صحيفة Le Matin، انطلقت الدورة الثانية من البرنامج في سبتمبر 2026، ويفوز فيها مشروع رابع بجائزة الجمهور عبر تصويت على الشبكات. وطريقة الحساب هنا تختلف عن المثال التالي في المسابقات.

المثال الثاني هو جوائز Trophées Ana Maâk لدى Attijariwafa bank. بحسب ما نشره Hespress، تمنح هذه الجوائز جائزة جماهيرية بعنوان «Coup de cœur du public» بعد تصويت عبر الإنترنت، وشارك فيه قرابة 4000 شخص في يونيو 2025. وهذا الرقم وحده لا يقول شيئا عن قاعدة المشاركة في المسابقة.

أما السحب الترويجي الذي يجريه البنك مع Air Arabia ضمن المسابقات، فليس تصويتا، وإنما شرط دخول يتعلق بمكان إقامة المشارك في بلد أوروبي تخدمه Air Arabia. وقد نشر البنك هذا الشرط على موقعه، بحسب ما ورد في المثال الثالث.

والأمثلة الثلاثة تعلن المنظم والموعد أو الإطلاق، أما من يحق له التصويت في المسابقة فلا يذكره أي من هذه الأمثلة.

والأمثلة الثلاثة معا تعطي القارئ صورة مختصرة لشكل المسابقة البنكية: منظم معلن، وشريك أحيانا، ومرحلة للجمهور، وشرط دخول، ولا تعطيه أكثر من ذلك. ومن يريد التفاصيل عليه أن يقرأ اللائحة نفسها، لا ما يقال عنها في الصحافة.

المنظم معلن في الأمثلة الثلاثة، والشريك يظهر في اثنين منها

في برنامج Bank Of Africa يظهر Mastercard شريكا، وفي السحب الترويجي يظهر Air Arabia شريكا أيضا. أما جوائز Attijariwafa bank فيظهر فيها المنظم وحده في الصياغة المنقولة.

ولا يكفي اسم الشريك لمعرفة من يحسب الأصوات في المسابقة، فهذا السؤال يحتاج إلى نص المنظم نفسه، لا إلى اسم الراعي أو المتعاون.

والمشارك الذي يقرأ هذه الأسماء يجد أن الشريك يظهر في الإعلان، ولا يجد في الأمثلة ما يبين أثره على طريقة الحساب.

وتبقى الصلة بين الشريك والجائزة مسألة تعرفها اللائحة إن ذكرتها، ولا يملأها الخبر الصحفي بالتخمين.

الصوت يجري على الشبكات أو عبر الإنترنت، والأمثلة لا تشرح عده

في المثالين اللذين يذكران التصويت في المسابقة، يجري الحساب عبر منصة يختارها المنظم، سواء كانت شبكة اجتماعية أو موقعا إلكترونيا. وهذا وصف عام لا يكشف إجراء العد داخل المنصة.

وبحسب ما نشرته الصحف في المثالين، يحصل مشروع رابع على جائزة الجمهور في دورة، ويصوت قرابة 4000 شخص في دورة أخرى، ولا تصلح الأرقام وحدها للمقارنة.

ويبقى سؤال العد الدقيق مفتوحا: هل يحسب كل شخص مرة واحدة في المسابقة، وهل تدخل أصوات الشبكات في الترتيب نفسه مع أصوات الموقع؟ الأمثلة لا تجيب عن ذلك.

من يحسب الأصوات في المسابقة ومتى تغلق؟ أسئلة تجيبها اللائحة لا الصحافة، والمشارك الذي يكتفي بالخبر يقرأ نصف الصورة.

والحساب الذي يجري على الشبكات الاجتماعية يخضع لشروط تلك المنصة أيضا، وهذه الشروط غير شروط المسابقة. ويفصل القارئ بين الاثنين عند الحكم على العدد، لأن كل واحد منهما يحكم جانبا مختلفا من الصورة.

موعد التصويت لا يظهر إلا في جزء من الأمثلة

في مثال Attijariwafa bank يظهر أن التصويت عبر الإنترنت سبق منح الجائزة في يونيو 2025، بحسب ما نشره Hespress. أما بداية التصويت وإغلاقه فلا تذكرهما الأمثلة.

وفي برنامج Bank Of Africa أطلقت الدورة الثانية في سبتمبر 2026، بحسب صحيفة Le Matin، والنص لا يبين متى يفتح التصويت في المسابقة أو يغلق داخل الدورة.

ويفيد المشارك أن يفرق بين إطلاق الدورة وفتح التصويت في المسابقة، فهما خطوتان مختلفتان في الأمثلة المنشورة.

وإذا لم تنشر اللائحة تاريخا للفتح والإغلاق، فلا يجوز للمشارك أن يفترض مواعيد من الخبر.

ويستطيع المشارك أن يسأل المنظم عن مكان العد في نظامه، وعن الجهة المسؤولة عن مراجعته قبل الإعلان. وهذه أسئلة عملية، لا تحتاج إلى تخمين ولا إلى تفسير من غير المنظم.

ما تتشابه فيه الأمثلة، وما يحتاج إلى نص المنظم

المشترك بين المثالين الأولين أن الجمهور يحسم جائزة واحدة بالتصويت، وأن المنظم بنك. أما السحب الترويجي فيشبه المسابقة في أنه يفتح باب الدخول، لكنه لا يحسم بالتصويت.

والشيء الذي تحتاجه كل مسابقة من هذه المسابقات لائحة مكتوبة تذكر من يحق له المشاركة، ومتى يفتح التصويت، وكيف تحسب الأصوات، وأين تعلن النتيجة.

والأمثلة لا تحدد من يحق له التصويت في المسابقة، ولا تبين مكان إعلان النتائج، ولا تنشر شروط الحساب، فهذه النقاط تبقى في لوائح المنظمين.

وحين تغيب هذه النقاط عن النص، يبقى القارئ أمام أرقام لا تكفي للحكم، مثل من صوت في المسابقة ومن حصل على الجائزة.

وتختلف المسابقات البنكية في الشكل، فبعضها يقوم على مرحلة جماهيرية، وبعضها على سحب، وقد يجمع بعضها بينهما. ولا يكفي أن يعرف القارئ الشكل وحده، فالمهم أن يعرف ما الذي يحسم كل مرحلة.

الحدود التي تبقى مفتوحة: القانون، والمنصة، وحق المشاركة

السؤال عن الاحتيال أو المسابقة الوهمية له طريق واضح: أن يذكر المنظم اسمه، وأن يبين شروط المسابقة، وأن ينشر النتيجة في مكان يمكن الرجوع إليه. وهذا لا يكفي للحكم وحده، لكنه أول ما يتحقق منه القارئ.

أما الشرعية فلا تحسمها هذه الأمثلة، فالنص القانوني الذي يحكم السحب الترويجي أو التصويت في مسابقات المغرب غير وارد فيها، ولا تذكر أي جهة رقابية.

قواعد المنصة تحكم الحساب الذي يصوت، ولا تحكم وحدها المسابقة. والمنظم يقرر الاستبعاد من مسابقته وفق لائحته، والأمثلة لا تذكر حالة استبعاد واحدة.

أما حق المشاركة فيحدده الإعلان الرسمي، لا الصفة ولا الإقامة وحدها، والأمثلة لا تكشف إلا ما تعلنه الجهة المنظمة عن نفسها.

وعلى منصات الشبكات الاجتماعية تسري شروط كل منصة على الحساب الذي يصوت في المسابقة، وللمنصة حق مراجعة ما ينشر عليها. أما المسابقة فحدودها لائحتها، ولا تحدها شروط المنصة وحدها.

أخطاء في قراءة مسابقات البنوك، وما يصححها

أول الخطأ أن يقرأ المشارك اسم البنك كأنه دليل على سلامة الحساب. فالاسم يدل على المنظم، لا على طريقة الاحتساب، والمسابقة تحتاج إلى قراءة لائحتها.

والخطأ الثاني أن يظن المشارك أن السحب الترويجي في المسابقة تصويت. الأمثلة تفرق بينهما بوضوح، فالسحب يفتح الدخول لشريحة محددة، والتصويت يحسم جائزة الجمهور بعد مرحلة عامة على الإنترنت.

والخطأ الثالث أن يقرأ المشارك موعد الإطلاق كأنه موعد النتيجة. فالأمثلة تذكر متى بدأت الدورة أو متى منحت الجائزة، لكنها لا تذكر متى تعلن النتيجة بالضبط.

وما يصحح هذه الأخطاء أن تطلب اللائحة المكتوبة من المنظم قبل أن تبني عليه قرارا، وأن تحفظ نسخة من الإعلان عند فتح باب المشاركة.

ويحسن المشارك أن يحفظ أدلته: صفحة الإعلان، وتاريخ الاطلاع عليها، ونص اللائحة كما كان قبل الفتح، فهذه الأوراق تنفعه إذا اختلفت الصيغة لاحقا.

القواعد والأحكام

بحسب ما نشرته صحيفة Le Matin وموقع Hespress، فحصنا الصفحة ومصادرها في 23 أكتوبر 2026، وراجعنا كل اسم على النص المنشور قبل النشر.

ما لا نفعله

لا تقدم هذه الصفحة طريقة لإضافة أصوات إلى أي تصويت في مسابقة، ولا تصف أي أداة تعمل خارج لائحتها. ولا تعد القارئ بجائزة ولا بمكان في قائمة. لا نقبل تصويتا تجريه جهات سياسية أو حكومية. والقرار النهائي في أي مسابقة بنكية يبقى للمنظم ولجنته وفق لائحتها، فلا تستطيع هذه الصفحة أن تغير نتيجة أو تفتح طعنا فيها. ولا تذكر الصفحة أي مبلغ مالي، لا جائزة نقدية ولا رسوم مشاركة.

أسئلة شائعة

تذكر الأمثلة المنشورة Bank Of Africa مع Mastercard في برنامج يمنح جائزة الجمهور، وتذكر Attijariwafa bank جوائز Trophées Ana Maâk. وبحسب ما نشره Hespress، منحت هذه الجوائز جائزة الجمهور في يونيو 2025 بعد تصويت عبر الإنترنت. ولا يعني ذكر هذين المثالين أن كل بنك في المغرب يدير مسابقة من هذا النوع، لأن الأمثلة المنشورة لا تغطي كل المؤسسات.

الأمثلة المنشورة لا تشرح طريقة عد الأصوات في المسابقات، لكنها تذكر أن التصويت يجري على الشبكات الاجتماعية في برنامج Bank Of Africa، وعبر الإنترنت في جوائز Attijariwafa bank. ومن يريد العد الدقيق يطلبه من المنظم كتابة، فالنص المنشور لا يكفي لهذا الغرض. وفي الحالتين يبقى حساب الأصوات في المسابقة مرتبطا بالمنصة التي يختارها المنظم، لا بالعدد المعلن وحده.

لا تحدد الأمثلة موعد بدء التصويت في المسابقات أو إغلاقه، فبحسب صحيفة Le Matin انطلقت الدورة الثانية لبرنامج Bank Of Africa في سبتمبر 2026. وفي جوائز Attijariwafa bank جاءت الجائزة في يونيو 2025 بعد تصويت عبر الإنترنت، بحسب Hespress. وما يعلنه المنظم في لائحته عن المدة يبقى المرجع الوحيد، لأن الصحافة تنقل التاريخ ولا تنشئه.

الأمثلة المنشورة لا تجيب بنعم أو لا عن حق التصويت، لأنها لا تذكر من يحق له التصويت في المسابقة أصلا. وبحسب ما نشره البنك على موقعه، يشترط السحب الترويجي لعام 2025 مع Air Arabia أن يكون المشارك من مغاربة المقيمين في بلد أوروبي تخدمه Air Arabia، وهذا شرط للسحب، لا شرط للتصويت في المسابقة. أما المشارك الذي يريد معرفة ما إذا كان له حق في التصويت في المسابقة، فليبدأ بالشروط المنشورة لا بالخبر، وليحفظ نسخة منها قبل الدخول.

الأمثلة المنشورة في المسابقات تذكر قواعد الأهلية في السحب الترويجي فقط، أما قواعد التصويت فلا تظهر فيها بالتفصيل. وهذا فرق يدعو القارئ إلى قراءة لائحة كل مسابقة قبل أن يعتمد على ما نشرته الصحافة. ومن القواعد التي قد تكتبها اللائحة أيضا عدد المشاركات المسموح بها، ومدة السحب، وطريقة إعلان الفائز، وهي أمور لا تظهر في الأمثلة المنشورة.

لا تذكر الأمثلة المنشورة مكان إعلان نتائج المسابقات، لأنها تكتفي بذكر منح الجائزة أو إطلاق الدورة. والمشارك يتابع النتيجة في الصفحة الرسمية للمسابقة، لا في ما تنشره الصحافة وحدها. وإذا تأخر الإعلان، فالأفضل أن يطلب المشارك توضيحا مكتوبا من المنظم بدلا من الاعتماد على تقارير غير رسمية.