الفرق بين تصويت لجنة التحكيم في الكويت وتصويت الجمهور وما تشترطه القواعد على المنظمين
يتحدد الفرق بين تصويت لجنة التحكيم في الكويت وتصويت الجمهور بما تنص عليه الجهة المنظمة في معاييرها وشروطها. في جوائز الكويت التابعة لجهة Arabian Best of Best تقيم الترشيحات لجنة متناوبة من خبراء إقليميين بعد إخفاء أسماء أصحابها، وفق معايير مصممة لسوق الكويت. وبحسب ما نشرته السفارة البريطانية في الكويت عن مسابقتها للتصوير في 2013، اختارت لجنة الصورة الفائزة بمعايير منها الشعبية على فيسبوك.
راجعنا هذه المعلومات في 23 أكتوبر 2026.
الفرق يبدأ من يقيم العمل
في تصويت لجنة التحكيم يقرأ عدد محدود من الأشخاص الأعمال، ويمنح كل واحد منهم درجة وفق معايير مكتوبة، ثم تجمع الدرجات. في تصويت الجمهور يضع كل من يصل إليه الرابط صوته على العمل الذي يفضله، ويكون الناتج عددا لا تقديرا.
الفصل بين النوعين لا يكمن في الاسم. الدرجة تحتاج إلى معيار يشرحه المنظم، أما الصوت في مسابقة عامة فلا يحتاج إلى معيار مكتوب، ولذلك يتجه السؤال عن لجنة التحكيم في الكويت إلى المعايير قبل أن يتجه إلى الأشخاص.
والتقييم بلا أسماء، كما تصفه جوائز الكويت في إعلانها، يمنع المقيم من معرفة صاحب العمل، لكنه لا يجيب عن أسئلة أخرى مثل عدد المقيمين أو طريقة تبديلهم. هذه الأسئلة يجيب عنها المنظم وحده، ولا تستطيع الصفحة أن تتولى الجواب عنها.
جوائز الكويت: لجنة متناوبة وتقييم بلا أسماء
الجائزة الأولى التي وصلنا عنها نص تجعل اللجنة متغيرة من دورة إلى أخرى، فلا تبقى الأسماء نفسها تنظر في كل الأعمال. هذا يخفف أثر أي ميل ثابت لدى مجموعة بعينها، ولا يلغيه.
أما وصف المعايير بأنها مصممة لظروف الكويت التجارية والتنظيمية، فيعني أن المقياس ليس جاهزا للاستعمال في كل سوق، بل مرتبط بالسوق المحلية. وعلى المشارك أن يقرأ المعايير ليجد فيها ما يخص سوقه، لا ما يخص سوقا أخرى.
وعبارة الظروف التنظيمية تربط المعيار بقواعد، فيسأل القارئ عن تلك القواعد، والنص الذي وصلنا لا يسردها. ويبقى الحكم على الجودة في هذه الحالة مرتبطا بسياق الكويت وحده، وهذا ما تقوله الجهة لا ما تستنتجه الصفحة.
ما وصل من الإعلان لا يذكر أسماء الخبراء ولا عددهم ولا كيفية التبديل بينهم، وهذا يعني أن الوصف وحده لا يكفي لتقدير قوة اللجنة.
مسابقة تصوير: الشعبية على فيسبوك بين معايير اللجنة
بحسب ما نشرته السفارة البريطانية في الكويت، كانت مسابقة التصوير عام 2013 تختار صورتها الفائزة بلجنة لا بالجمهور وحده.
وهذا المثال أدق من أي تعريف عام، لأنه يكشف أن الفرق بين لجنة التحكيم والجمهور قد يقع داخل الدرجة نفسها. فالشعبية على فيسبوك معيار واحد بين ثلاثة، وإذا احتسبتها اللجنة فقد صار لتصويت الجمهور أثر داخل حكم لجنة التحكيم في هذه المسابقة.
ولا يوضح النص الذي وصلنا كيف تحسب الشعبية على فيسبوك، ولا هل تدخل فيها الإعجابات أو المشاركات أو غيرها.
وهذه الحالة هي ما يجعل السؤال عن تصويت لجنة التحكيم في الكويت سؤالا عن كتابة المعيار، لا عن الاسم الذي تحمله اللجنة.
مرحلتان منفصلتان: التصويت العام وترتيب لجنة التحكيم
في جوائز الشرق الأوسط لريادة الأعمال الناشئة، بحسب ما أعلنته الجوائز، يبدأ التصويت العام وترتيب لجنة التحكيم في موعد لم يحدد بعد في 2026.
لذلك لا يمكن للقارئ أن يفترض أن الترتيب والتصويت يجريان معا، فهذا ما يحدده إعلان الجائزة وحده.
ولا يقول النص الذي وصلنا أي المرحلتين تسبق الأخرى، ولا كم تستمر كل منهما، فيبقى ذلك سؤالا للجائزة وحدها.
ما يعلنه المنظم، وما لا تنص عليه القواعد الكويتية
ما وصل إلينا من نصوص لا يذكر قاعدة كويتية تلزم المنظم بالإفصاح عن تصويت لجنة التحكيم منفصلا عن تصويت الجمهور. لذلك لا تقول هذه الصفحة إن الكويت تشترط شيئا بعينه، لأن ما وصل لا يسمح بذلك.
الأسئلة التي تكشفها الأمثلة الثلاثة، وينبغي للمنظم أن يجيب عنها، هي التالية:
- من يقيم العمل، وكم عدد المقيمين، وهل يتبدلون خلال الدورة الواحدة
- هل تقيم اللجنة دون أسماء أصحاب الأعمال، وبأي معايير مكتوبة
- هل تدخل الشعبية على فيسبوك في الدرجة، وكيف تحتسب
- متى يبدأ التصويت العام، ومتى يبدأ ترتيب اللجنة، وهل يسبق أحدهما الآخر
القانون والاحتيال: ما لا تحسمه الصفحة
لا تتناول الأمثلة قانونا كويتيا يخص المسابقات أو التصويت، فلا تستطيع الصفحة أن تقول إن تصويت لجنة التحكيم في الكويت قانوني أو غير قانوني. هذا السؤال يحتاج إلى نص قانوني كويتي لم يصل إلينا، وإلى جهة مختصة تفسره.
أما الاحتيال، أي مسابقة وهمية أو تصويت مزيف، فلا تكشفه الأمثلة الثلاثة ولا تحكم فيه. يبدأ المشارك الذي يريد التأكد من جدية مسابقة بصفحة الجهة المنظمة وبمعاييرها المكتوبة، ثم يبحث عن الاسم نفسه في الإعلانات الصادرة عن الجهة.
وحين تكون اللجنة وحدها هي الحكم، يعود السؤال عن النزاهة إلى المعايير والأسماء المعلنة لا إلى انطباع عام.
شروط المنصة والاستبعاد: حدود ما تعرضه الصفحة
لا يذكر ما وصل من النصوص شرطا من شروط المنصة يحدد من يستبعد من التقييم أو من التصويت، ولا يعرض بندا عن الاستبعاد في أي من الأمثلة الثلاثة.
لكن الشعبية على فيسبوك معيار تحتسبه لجنة في مسابقة، فإذا تغيرت قواعد المنصة بشأن ما يظهر على الصفحة، تغير المعيار معها. ولذلك يكتب المنظم في شروطه كيف يتصرف عند تغير هذه القواعد، أو يترك الأمر مفتوحا، وكلا الأمرين يحتاج إلى قراءة.
والاستبعاد نفسه ليس موضوعا تفصله الصفحة، فالجهة المنظمة هي التي تقرر ما يسقط من الترتيب، وقواعد المنصة تحدد ما يحق للمنصة أن تمنعه أو تحذفه من نشاط المستخدمين.
ما تقرره الجهة المنظمة من ترتيب أو استبعاد لا تملك الصفحة أن تعدله، وما تقرره المنصة من قواعد لا تملك الصفحة أن تفسره نيابة عنها.
ما الذي تسجله كل آلية وما لا تسجله
سجل التقييم في لجنة التحكيم يحمل درجة لكل معيار، فيكون الأثر المكتوب أرقاما مرتبطة بأسماء المعايير. أما التصويت العام فيكتب عددا لكل عمل، ولا يكتب سبب الاختيار، وهذا فرق يظهر في أي تقرير يصدر بعد الإعلان.
وإذا أعلنت الجهة نتيجة مختلطة، فينبغي أن يظهر في الإعلان ما الذي احتسب من الدرجة وما الذي احتسب من الشعبية، وإلا فإن النتيجة لا تقرأ إلا بوصفها حكما واحدا.
ويصعب على القارئ أن يحكم على التوازن بين الطرفين من دون هذا الفصل، لأن الدرجة الجيدة في معيار الشعبية قد تحمل وزنا يختلف عن الدرجة الجيدة في معيار الجودة.
ولا يذكر النص الذي وصلنا وزن كل معيار، ولا إن كان هذا الوزن معلنا، فالإجابة عن ذلك في شروط المنظم وحدها.
القواعد والأحكام
فحصنا الأمثلة الثلاثة على صفحات الجهات المنشورة، وراجعنا المصادر قبل كتابة أي جملة. لم نضف أي معيار أو اسم من خارج ما نشرته الجهات نفسها. وفصلنا في الصياغة بين ما تقوله كل جهة عن نفسها، وما يستنتجه القارئ من ذلك، ولم نجعل الثاني نصا للجهة.
ما لا نفعله
ما لا نفعله في هذه الصفحة واضح. لا نحكم على أي مسابقة في الكويت بأنها نزيهة أو مزيفة، ولا نقول لأحد إنه سيفوز، ولا نقول إن لجنة بعينها ستنصف عملا بعينه. القرار في ترتيب الأعمال وفي الاستبعاد للجهة المنظمة، وما تحدده المنصة من تحقق يبقى خارج يد هذه الصفحة. ولا نرجح بين لجنة وجمهور دون أن يكون المعيار مكتوبا في شروط الجهة المنظمة. لا نقبل تصويتا تجريه جهات سياسية أو حكومية، وهذا خط لا تغيره الصفحة. ولا نشرح أي طريقة لتجاوز التحقق من أي تصويت.
أسئلة شائعة
الفرق الذي تظهره الأمثلة المتاحة أن لجنة التحكيم تمنح درجات وفق معايير مكتوبة، بينما يضع تصويت الجمهور صوتا على العمل المفضل. ولكن الفرق يضيق حين تدخل الشعبية على فيسبوك ضمن معايير اللجنة، فيصبح للجمهور أثر داخل الحكم نفسه. لذلك يبقى السؤال عن المعيار أهم من السؤال عن الاسم. والسؤال الذي يبقى مفتوحا هو من يملك حق تعديل المعيار بعد نشره، وهذا لا تحسمه الأمثلة الثلاثة.
لا يذكر ما وصلنا موقفا لجهة رسمية كويتية من تصويت لجنة التحكيم. الجهة الرسمية في الأمثلة الثلاثة سفارة بريطانية نظمت مسابقتها للتصوير، وهي لا تفسر قواعد الكويت ولا تحدد موقفا محليا منها. وإذا أرادت الجهة الرسمية الكويتية أن تبين موقفها، فالمرجع ما تنشره بنفسها لا ما ينشره غيرها عنها.
ينبغي للمنظم أن يوضح من يقيم العمل، وبأي معايير مكتوبة، وهل تبقى أسماء أصحاب الأعمال غائبة عن المقيمين. وكيف يحتسب ما يأتي من الشعبية إن دخلت في الدرجة، فهذا سؤال تكشفه الأمثلة الثلاثة. أما ما تشترطه الكويت نصا فلم يصل إلى هذه الصفحة. ويكفي أن يكون الفصل بين النوعين واضحا في الإعلان، حتى يعرف المشارك أي حكم يقرأ قبل أن يقرأ النتيجة.
يتحقق المشارك من معايير التقييم المكتوبة، ومن وجود تقييم بلا أسماء إن ذكره المنظم، ومن طريقة احتساب الشعبية إن دخلت في الدرجة. ويتحقق من موعد التصويت العام وموعد ترتيب اللجنة، فقد تكون المرحلتان منفصلتين كما في جوائز الشرق الأوسط. وإذا لم تنشر الجهة أيا من هذه النقاط، فالأولى أن يسأل المشارك المنظم قبل أن يدخل، لأن الإجابة لا توجد في مكان آخر.
مثال واضح هو جوائز الكويت التابعة لجهة Arabian Best of Best، إذ تقيم الترشيحات لجنة متناوبة من خبراء إقليميين دون أسماء، بحسب ما أعلنته الجوائز. ومثال آخر هو مسابقة السفارة البريطانية في الكويت للتصوير عام 2013، حيث دخلت الشعبية على فيسبوك ضمن معايير اللجنة، بحسب ما نشرته السفارة. ولا يصلح أي من المثالين نموذجا عاما لكل مسابقة في الكويت، لأن كل جهة تكتب معاييرها وفق ظروفها.
الخلط الذي تظهره الأمثلة يقع في ثلاثة مواضع: أن تعد الشعبية على فيسبوك تصويتا عاما مع أنها داخلة في حكم اللجنة، وأن تفترض أن الترتيب والتصويت يجريان في وقت واحد، وأن تظن أن هناك قاعدة كويتية موحدة لا تذكرها الأمثلة. كل موضع من هذه المواضع يصححه نص المنظم وحده. وأوضح هذه الأخطاء أن يعامل الحكم معاملة العدد، فيبحث عن رقم حيث يلزم معيار.